الشريف الإدريسي
701
نزهة المشتاق في اختراق الآفاق
أراد فرغانة والطريق لمن أراد الشاش فمن أراد المسير إلى فرغانة سار من زامين إلى ساباط مرحلة وساباط مدينة صغيرة متحضرة متحركة الأسواق فيها صنائع ومنها إلى اركند مرحلة وهي مدينة ومن اركند إلى شاوكث مرحلة ومن شاوكث إلى خجندة مرحلة ومن خجندة إلى قرية كند مرحلة ومن كند إلى سوخ مرحلة ومن سوخ إلى باخسان مرحلة وهي ثمانية عشر ميلا وأيضا فإن من خجندة إلى باخسان خمسة عشر ميلا وباخسان وسط بلاد فرغانة فالجملة ما بين سمرقند وباخسان مائة وستون ميلا ومن باخسان إلى مدينة قبا المتقدم ذكرها مرحلة وهي مدينة من أجل البلاد مساكن وأكثرها نعما وأوفرها خيرا وأوسعها مزارع وتقارب مدينة أخسيكث في القدر ولها قصبة وجامع حسن وربض في خارجها عليه سور يحيط به وبساتين كثيرة ومياه جارية عذبة ويقال إن كسرى أنوشروان بناها ونقل إليها من أهل كل بلد بيتا وعمرها بهم وسماها ازهوخانه أي من أهل كل بيت ومن خجندة إلى قبا ثمانية وأربعون ميلا وبين قبا وخجندة مدينة باخسان وبين باخسان وقبا ثلاثون ميلا وبين باخسان وخجندة سبعة وعشرون ميلا ومن قبا إلى اوش عشرة فراسخ وهي مدينة كبيرة وقد ذكرناها ومنها إلى اوزكند وهي آخر بلاد فرغانة مما يلي التبت وقد ذكرنا صفات هذه البلاد في الجزء الثامن من الإقليم الثالث على استقصاء كاف بعون الله تعالى